تمهيد
في ظل مجتمع مثل دولة الكويت – يتميز بخصائص عديدة – منها كثرة العمالة الوافدة وتعدد الجنسيات بشكل كبير ، و نمو المجتمع ، و تحرك السكان بمعدل عالي – هو أدعى إلى وضع نظام يوفر سيطرة كاملة على متغيرات هذا المجتمع ، وهو ما حدا بالدولة إلى إصدار القانون رقم 32 لسنة 1982 بشأن نظام المعلومات المدنية.
وإذا كان تطبيق هذا النظام بنجاح من خلال الهيئة العامة للمعلومات المدنية قد وضع الكويت في مقدمة دول العالم الرائدة في مجال تسجيل السكان ، فقد مكن الدولة بالأساس و هو الأهم – من أن تسيطر على متغيرات هذا المجتمع و أن تمتلك بنكا ضخما و ثروة قومية من البيانات و المعلومات ، تخدم بصورة فعالة في اتخاذ القرار السياسي و التخطيط على المستوى الوطني و توفير المعلومات المدنية لكافة الوزارات والأجهزة الحكومية و القطاع الخاص ، و هو الهدف الرئيسي الذي أنشأت من أجله الهيئة.
ولقد صدر القانون المذكور في 2 / 5 / 1982 و أنشأت الهيئة العامة للمعلومات المدنية بموجبه بصفتها الجهة المعنية بتطبيق نظام المعلومات المدنية.



